Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ١٤١

زمامها بيده، و قد علا زفيرها، و اشتد حرها ١، فتنادي جهنم: يا علي جزني فقد أطفأ نورك لهبي. فيقول لها علي [قري يا جهنم ] ذري هذا وليي و خذي هذا عدوي. فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهب به يمنة و إن شاء يذهب به يسرة، و لجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق، و ذلك أن عليا يومئذ قسيم الجنة و النار».

10071/ [3]- الشيخ في (أماليه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في قوله عز و جل أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ، قال: «نزلت في و في علي بن أبي طالب، و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي و شفعك يا علي، و كساني و كساك يا علي، ثم قال لي و لك: ألقيا في جهنم كل من أبغضكما و أدخلا الجنة كل من أحبكما، فإن ذلك هو المؤمن».

10072/ [4]- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد

الله (عليه السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كثيرا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا صاحب العصا و الميسم».

و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن محمد بن الجمهور العمي، عن محمد بن سنان، قال: حدثنا المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثم ذكر الحديث.

10073/ [5]- و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، قال: حدثنا سعيد الأعرج، قال: دخلت أنا و سليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث إلى أن قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا صاحب العصا و الميسم».

10074/ [6]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، قال: حدثنا أبي، عن محمد ابن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): لم صار أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة و النار؟ قال: «لأن حبه إيمان، و بغضه كفر، و أنما خلقت الجنة لأهل الايمان، و النار لأهل الكفر، فهو (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لهذه العلة، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته، و النار لا يدخلها إلا أهل بغضه».

قال المفضل، فقلت: يا بن رسول الله، فالأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، كانوا يحبونه، و أعداؤهم كانوا

(١)في المصدر زيادة: و كثر شررها.
٣ -الأمالي 1: 378.
٤ -الكافي 1: 152/ 1.
٥ -الكافي 1: 153/ 2.
٦ -علل الشرائع: 161/ 1.

:  · /burhan/5/141/