عزاك و اعلمي أن أباك لاحق بالله عز و جل».
قالت: «يا أبه قد سررتني ١ و أحزنتني». قال: «كذلك يا بنية امور الدنيا، يشوب سرورها حزنها، و صفوها كدرها، أ فلا أزيدك يا بنية؟» قالت: «بلى يا رسول الله».
قال: «إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين، فجعلني و عليا في خيرهما قسما، و ذلك قوله عҠو جل:
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ٢، ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة، و ذلك قوله عز و جل: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ٣، ثم إن تعالى اختارني من أهل بيتي، و اختار عليا و الحسن و الحسين و اختارك، فأنا سيد ولد آدم، و علي سيد العرب، و أنت سيدة النساء، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و من ذريتك ٤ المهدي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا».
9992/ [5]- و عنه، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي
أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، قال:
«أعملكم بالتقية».
9993/ [6]- أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن حبيب، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، قال: «أشدكم تقية».
9994/ [7]- علي بن إبراهيم، قال: الشعوب: العجم، و القبائل: من العرب.
9995/ [8]- الطبرسي: ذهب قوم فقالوا: الشعوب من العجم، و القبائل من العرب، و الأسباط من بني إسرائيل، و روي ذلك عن الصادق (عليه السلام).
:
· /burhan/5/116/