Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ١١٠

إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال [لها]: «ألا تجيبيهما؟» فقالت: بماذا يا رسول الله؟ قال: «قولي: إن أبي هارون نبي الله، و عمي موسى كليم الله، و زوجي محمد رسول الله، فما تنكران مني؟» فقالت لهما. فقالتا: هذا علمك رسول الله. فأنزل الله في ذلك: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ- إلى قوله تعالى- وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ.

9967/ [1]- محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: دخل عليه الطيار و أنا عنده، فقال [له ]: جعلت فداك، رأيت قول الله عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا في غير مكان من مخاطبة المؤمنين، أ يدخل في هذا المنافقون؟ قال: «نعم، يدخل في هذا المنافقون و الضلال، و كل من أقر بالدعوة الظاهرة».

سورة الحجرات(49): آية 12

قوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَ لا تَجَسَّسُوا وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ [12] باب النهي عن سوء

الظن و طلب عثرات المؤمنين، و الغيبة و معناها

9968/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا اتهم المؤمن أخاه، انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء».

9969/ [3]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن حازم، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما، و من عامل أخاه بمثل ما يعامل ١ الناس فهو بري ء مما ينتحل».

(١)في المصدر: ما عامل به.
١ -الكافي 8: 274/ 413.
٢ -الكافي 2: 137/ 5.
٣ -الكافي 2: 269/ 2.

:  · /burhan/5/110/