و روى علي بن إبراهيم حديث الأسياف بتمامه هاهنا، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكره عن أبيه، و نحن ذكرنا كل آية من الحديث في موضعه، فأغنانا عن ذكره بطوله هنا ١.
9962/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)- في حديث- قال فيه: «فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل، فقد فاء، مثل قول الله عز و جل: فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٢، أي رجعوا، ثم قال: وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣، و قال: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى
تَفِي ءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ، أي ترجع فَإِنْ فاءَتْ أي رجعت فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، يعني بقوله تعالى: تَفِي ءَ، ترجع، في معنى الآية قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل. فسئل (صلى الله عليه و آله) من هو؟
قال: هو خاصف النعل، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ٤».
سورة الحجرات(49): آية 10
قوله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [10]
9963/ [1]- الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون، و أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن عبد الله بن العباس، قال: لما نزلت إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، آخى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المسلمين، فآخى بين أبي بكر و عمر، و بين عثمان و عبد الرحمن، و بين فلان و فلان حتى آخى بين أصحابه أجمعهم على قدر منازلهم، ثم قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): «أنت أخي و أنا أخوك».
:
· /burhan/5/108/