[قال:] فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ١، فكان من الآيات التي أراها الله تبارك و تعالى محمدا (صلى الله عليه و آله) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا، و أقام شفعا، و قال في أذانه: حي على خير العمل ثم تقدم محمد (صلى الله عليه و آله) فصلى بالقوم، فلما انصرف، قال [لهم ]: على ما تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك رسول الله، أخذ على ذلك عهودنا و مواثيقنا». قال نافع: صدقت، يا أبا جعفر.
9635/ [2]- و
رواه علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الربيع قال: حججت مع أبي جعفر (عليه السلام)، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب- و ذكر الحديث إلا أن في آخر رواية علي بن إبراهيم-: «ثم تقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي بالقوم، فأنزل الله عليه: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ
رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): على ماذا تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك رسول الله، أخذت على ذلك عهودنا و مواثيقنا». قال نافع: صدقت يا ابن رسول الله يا أبا جعفر، أنتم و الله أوصياء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خلفاؤه في التوراة، و أسماؤكم في الإنجيل و الزبور و في الفرقان ٢، و أنتم أحق بالأمر من غيركم.
9636/ [3]- محمد بن العباس: عن جعفر بن محمد الحسني، عن علي بن إبراهيم القطان، عن عباد بن يعقوب، عن محمد بن الفضل، عن محمد بن سوقة، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، في حديث الإسراء: «فإذا ملك قد أتاني، فقال: يا محمد، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا:
على ماذا بعثتم؟ فقلت لهم: معاشر الرسل و النبيين على ماذا بعثكم الله قبلي؟ قالوا: على ولايتك يا محمد، و ولاية علي بن أبي طالب».
9637/ [4]- الطبرسي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا: «فهذا من براهين نبينا (صلى الله عليه و آله) التي آتاه الله إياها، و أوجب به الحجة على سائر خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياء، و جعله الله رسولا إلى جميع الأمم، و سائر الملل، خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج، و جمع له يومئذ الأنبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به و حملوه من عزائم الله و آياته و براهينه، و أقروا أجمعين بفضله، و فضل الأوصياء
و الحجج في الأرض من بعده، و فضل شيعة وصيه من المؤمنين و المؤمنات، الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم، و لم يستكبروا عن أمرهم، و عرف من أطاعهم و عصاهم من أممهم، و سائر من مضى و من غبر، أو تقدم أو
:
· /burhan/4/870/