خدمة يصلح لها لا يتهيأ لذلك الملك إلا أن يستعين ١ به، و إما باب من العلم و الحكم هو فقير أن يستفيدها من هذا الفقير، و هذا الفقير يحتاج إلى مال ذلك الملك الغني، و ذلك الملك يحتاج إلى علم ذلك الفقير أو رأيه أو معرفته، ثم ليس للملك أن يقول: هلا أجمع إلى ملكي و مالي علمه و رأيه؟ و لا لذلك الفقير أن يقول: هلا أجمع إلى رأيي و علمي و ما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الغني؟ ثم قال تعالى: وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا، ثم قال: يا محمد وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يجمعه هؤلاء من أموال الدنيا».
سورة الزخرف(43): الآيات 33 الي 36
قوله تعالى:
وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ- إلى قوله تعالى- فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [33- 36]
9600/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً، قال: «عنى بذلك أمة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ و
لو فعل ذلك بأمة محمد (صلى الله عليه و آله) لحزن المؤمنون و غمهم ذلك، و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم».
9601/ [2]- الحسين بن سعيد، في كتاب (الزهد): عن النضر، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن غالب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية: وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ، قال: «لو فعل، لكفر الناس جميعا».
9602/ [3]- علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً أي على مذهب واحد لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ، قال: المعارج التي يظهرون بها وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَ سُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَ زُخْرُفاً البيت المزخرف بالذهب. قال: فقال الصادق (عليه السلام): «لو
:
· /burhan/4/859/