عن عبد الله بن عباس، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين قدم المدينة و استحكم الإسلام، قالت الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنقول
له: إن تعرك أمور، فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج و لا محظور [عليك ]. فأتوه في ذلك، فنزلت: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، فقرأها عليهم، و قال:
«تودون قرابتي من بعدي». فخرجوا من عنده مسلمين لقوله، فقال المنافقون: إن هذا لشي ء افتراه في مجلسه، و أراد أن يذللنا لقرابته من بعده. فنزلت أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فأرسل إليهم فتلا عليهم، فبكوا و اشتد عليهم، فأنزل الله: وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ الآية، فأرسل في أثرهم فبشرهم، و قال: وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا و هم الذين سلموا لقوله.
9508/ [16]- ثم قال الطبرسي: و ذكر أبو حمزة الثمالي، عن السدي، أنه قال: اقتراف الحسنة: المودة لآل محمد (عليهم السلام).
9509/ [17]- قال: و صح عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه خطب الناس فقال في خطبته: «إنا من [أهل البيت ] الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت».
9510/ [18]- و
روى إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: «إنها نزلت فينا أهل البيت، أصحاب الكساء».
9511/ [19]- و
قال أيضا في معنى الآية: إن معناه أن تودوا قرابتي و عترتي، و تحفظوني فيهم. عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، و سعيد بن جبير، و عمرو بن شعيب [و جماعة]، و هو المروي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
9512/ [20]- ثم
قال: و أخبرنا السيد أبو جعفر مهدي بن نزار الحسيني، قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: أخبرنا
أبو العباس الضبعي، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: أخبرنا حسين الأشقر، قال: أخبرنا قيس عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً الآية، قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟ قال: «علي و فاطمة و ولدها» ١.
:
· /burhan/4/822/