قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ١ يقول: متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله. فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا؟ [فقالوا: ما أنزل الله هذا، و ما هو إلا شي ء يتقوله، يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا،] و لئن قتل محمد أو مات، لننزعنها من أهل بيته [، ثم ] لا نعيدها فيهم أبدا.
و أراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه (صلى الله عليه و آله) الذي أخفوا في صدورهم
و أسروا به، فقال عز و جل في كتابه:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم، و قد قال الله عز و جل: وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يقول: الحق لأهل بيتك الولاية إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ، يقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك، و الظلم بعدك، و هو قول الله عز و جل: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ٢».
و الحديث طويل، سيأتي تمامه في قول الله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إن شاء الله تعالى ٣.
9497/ [5]- و
عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً، قال: «الاقتراف:
التسليم لنا، و الصدق علينا، و ألا يكذب علينا».
9498/ [6]- سعد بن عبد الله: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً، فقال:
«الاقتراف للحسنة: هو التسليم لنا و الصدق علينا، [و ألا يكذب علينا]».
و عنه: عن يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله ٤.
9499/ [7]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب،
و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر
:
· /burhan/4/817/