المخصوصون في كتاب الله، و نحن أولى الناس برسول الله (صلى الله عليه و آله)، و نحن الذين شرع الله لنا دينه، فقال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى قد علمنا و بلغنا ما علمنا و استودعنا علمهم، و نحن ورثة الأنبياء، و نحن ورثة أولي العزم من الرسل و الأنبياء أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ كما قال: وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ من أشرك بولاية علي ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية علي، إن اللَّهُ يا محمد يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى ولاية علي (عليه السلام)».
9480/ [6]- سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): و لقد وصيناك بما وصينا به آدم و نوحا و إبراهيم و النبيين من قبلك أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من تولية ١ علي بن أبي طالب (عليه السلام)». قال (عليه السلام): «إن
الله عز و جل أخذ ميثاق كل نبي، و كل مؤمن ليؤمنن بمحمد و علي، و بكل نبي، و بالولاية، ثم قال لمحمد (صلى الله عليه و آله): أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ٢، يعني آدم و نوحا و كل نبي بعده».
9481/ [7]- محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد ابن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن عمران بن قطن، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يعرف الأئمة (عليهم السلام)؟ قال: «قد كان نوح (عليه السلام) يعرفهم، الشاهد على ذلك قول الله عز و جل في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى ». قال: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يا معشر الشيعة ما وَصَّى بِهِ نُوحاً».
9482/ [8]- محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، عن إدريس بن زياد الحناط، عن أحمد ابن عبد الرحمان الخراساني، عن يزيد ٣ بن إبراهيم، عن أبي حبيب النباجي، عن أبي عبد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال في تفسير هذه الآية: «نحن الذين شرع الله لنا دينه في كتابه، و ذلك قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ يا آل محمد مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمد وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من
:
· /burhan/4/811/