عن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، قال: «خسف و مسخ، و قذف»، قال: قلت: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ قال: «دع ذا، ذاك قيام القائم (عليه السلام)».
9459/ [5]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ فمعنى في الآفاق: الكسوف و الزلزال و ما يعرض في السماء من الآيات، و أما في أنفسهم: فمرة بالجوع، و مرة بالعطش، و مرة يشبع، و مرة يروى، و مرة يمرض، و مرة يصح، و مرة يستغني، و مرة يفتقر، و مرة يرضى، و مرة يسخط ١، و مرة يغضب، و مرة يخاف، و مرة يأمن، فهذا من عظيم دلالة الله على التوحيد، قال الشاعر:
و في كل شي ء له آية تدل على أنه واحد
ثم أرهب عباده بلطيف عظمته فقال تعالى: أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ- يا محمد- أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ، ثم قال تعالى: أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ أي في شك مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ كناية عن الله بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطٌ.
:
· /burhan/4/795/