9417/ [2]- علي بن إبراهيم: إنها نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها، فيقولون: ما عملنا منها شيئا، فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم.
قǙĺ قال الصادق (عليه السلام): «فيقولون لله: يا رب، هؤلاء ملائكتك يشهدون لك، ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئا، و هو قول الله تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ١، و هم الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعند ذلك يختم الله على ألسنتهم، و ينطق جوارحهم، فيشهد السمع بما سمع مما حرم الله، و يشهد البصر بما نظر إلى ما حرم الله، و تشهد اليدان بما أخذتا، و تشهد الرجلان بما سعتا فيما حرم الله، و يشهد الفرج بما ارتكب مما حرم الله، ثم أنطق
الله ألسنتهم فيقولون: لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْ ءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أي من الله أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ و الجلود: الفروج وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ».
9418/ [3]- الطبرسي، قال الصادق (عليه السلام): «ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه يشرف على النار، و يرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة، إن الله تعالى يقول: ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ الآية». ثم قال: «إن الله عند ظن عبده به، إن خيرا فخير، و إن شرا فشر».
9419/ [4]- علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حديث يرويه الناس في من يؤمر به آخر الناس إلى النار، فقال: «أما إنه ليس كما يقولون، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فإذا أمر به التفت، فيقول الجبار: ردوه. فيردونه، فيقول له: لم التفت إلي؟ فيقول: يا رب، لم يكن ظني بك هذا. فيقول: و ما كان ظنك بي؟ فيقول: يا رب، كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي، و تسكنني جنتك. قال: فيقول الجبار: يا ملائكتي، لا و عزتي و جلالي و آلائي و علوي و ارتفاع مكاني، ما ظن بي عبدي هذا ساعة من خير قط، و لو ظن بي ساعة من خير ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه، و أدخلوه الجنة.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ليس من عبد يظن بالله خيرا إلا كان عند ظنه به،
و ذلك قوله تعالى:
وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ».
9420/ [5]- حسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حديث يرويه الناس- و ذكر الحديث إلا أن في آخر الحديث-: «ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ليس من عبد ظن بالله خيرا إلا كان عند ظنه به، و لا ظن به سوء إلا كان عند ظنه به، و ذلك قوله
:
· /burhan/4/784/