- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ و السراب: هو الذي تراه في المفازة يلمع من بعيد، كأنه الماء، و ليس في الحقيقة شي ء، فإذا جاء العطشان، لم يجده شيئا، و القيعة: المفازة المستوية.
7660/ [2]- شرف الدين النجفي: عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بنو امية أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً و الظمآن: نعثل، فينطلق بهم، فيقول أوردكم الماء حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ».
7661/ [3]- ابن شهر آشوب: كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن خصال، فكان فيما سأله: أخبرني عن لا شي ء. فتحير، فقال عمرو بن العاص: وجه فرسا فارها ١ إلى معسكر علي ليباع، فإذا قيل للذي هو معه: بكم؟
يقول: بلا شي ء، فعسى أن تخرج المسألة فجاء الرجل إلى عسكر علي (عليه السلام)، إذ مر به
علي (عليه السلام)، و معه قنبر، فقال: «يا قنبر، ساومه». فقال: بكم الفرس؟ قال: بلا شي ء. فقال: «يا قنبر، خذ منه». قال: أعطني لا شي ء، فأخرجه إلى الصحراء، و أراه السراب، فقال: «ذاك لا شي ء». قال: «اذهب فخبره» قال: و كيف قلت؟ قال: «أما سمعت الله تعالى يقول: يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً؟».
7662/ [4]- المفيد في (الاختصاص): عن سماعة، قال: سأل رجل أبا حنيفة عن الشي ء، و عن لا شي ء، و عن الذي لا يقبل الله غيره، فأخبر عن الشي ء، و عجز عن لا شي ء، فقال: اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة، فبعها منه بلا شي ء، و اقبض الثمن، فأخذ بعذارها ٢، و أتى بها أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «استأمر أبا حنيفة في بيع هذه البغلة» قال: قد أمرني ببيعها. قال: «بكم»؟ قال: بلا شي ء. قال له: «ما تقول؟» قال: الحق أقول.
فقال: «قد اشتريتها منك بلا شي ء» قال: و أمر غلامه أن يدخله المربط، قال: فبقي محمد بن الحسن ساعة ينتظر الثمن، فلما أبطأه الثمن، قال: جعلت فداك، الثمن؟ قال: «الميعاد إذا كان الغداة»، فرجع إلى أبي حنيفة، فأخبره، فسر بذلك و رضيه منه. فلما كان من الغد وافى أبو حنيفة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «جئت لتقبض الثمن، لا شي ء؟» قال: نعم. قال: «و لا شي ء ثمنها؟» قال: نعم. فركب أبو عبد الله (عليه السلام) البغلة، و ركب أبو حنيفة بعض الدواب، فتصحرا جميعا، فلما ارتفع النهار، نظر أبو عبد الله (عليه السلام) إلى السراب يجري، قد ارتفع كأنه الماء الجاري، فقال أبو عبد الله: (عليه السلام) «يا أبا حنيفة، ماذا
عند الميل ٣، كأنه يجري؟» قال: ذاك الماء، يا ابن رسول الله.
فلما وافيا الميل، وجداه أمامهما، فتباعد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «اقبض ثمن البغلة، قال الله تعالى
:
· /burhan/4/78/