كل حسن».
قلت: إني قد علمت أن كلا حسن، و أن كلا فيه فضل، فقال: «الدعاء أفضل أما سمعت قول الله عز و جل:
وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ، هي و الله العبادة، هي و الله أفضل، هي و الله أفضل، أ ليست هي العبادة؟ هي و الله العبادة، هي و الله العبادة، أ ليست هي أشدهن؟ هي و الله أشدهن، هي و الله أشدهن».
9378/ [5]- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن المغيرة، أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة».
قال: ثم قال: «ادعه و لا تقل: قد فرغ من الأمر، فإن الدعاء هو العبادة، إن الله عز و جل يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ، و قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»، و قال: «أردت أن تدعو الله فمجده و احمده و سبحه و هلله، و أثن عليه، و صل على النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم سل تعط».
9379/ [6]- المفيد في (الاختصاص): عن محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، قال: قلت للصادق (عليه السلام): يا ابن رسول الله، ما
بال المؤمن إذا دعا ربما ١ استجيب له، و ربما لم يستجب له، و قد قال الله عز و جل: وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ؟
فقال (عليه السلام): «إن العبد إذا دعا الله تبارك و تعالى بنية صادقة و قلب مخلص، استجيب له بعد وفائه بعهد الله عز و جل، و إذا دعا الله بغير نية و إخلاص لم يستجب له، أ ليس الله تعالى يقول: أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ٢؟ فمن و فى وفي له».
9380/ [7]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: آيتان في كتاب الله عز و جل أطلبهما فلا أجدهما، قال: «و ما هما؟» قلت: قول الله عز و جل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، فندعوه و لا نرى إجابة! قال: «أفترى الله عز و جل أخلف وعده؟» قلت:
لا. قال: «فبما ذلك؟» قلت: لا أدري. قال: «و لكني أخبرك، من أطاع الله عز و جل فيما أمره من دعائه من جهة الدعاء أجابه». قلت: و ما جهة الدعاء؟ قال: «تبدأ فتحمد الله و تذكر نعمه عندك، ثم تشكره، ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم تذكر ذنوبك فتعترف بها، ثم تستعيذ منها، فهذا جهة الدعاء».
:
· /burhan/4/766/