عليه و قتلوه، و لكن أ تدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه».
9360/ [2]- علي بن إبراهيم: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الله لقد قطعوه إربا إربا، و لكن وقاه أن يفتنوه في دينه».
9361/ [3]- أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام)، أنه قال: «قال بعض المخالفين بحضرت الصادق (عليه السلام) لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل الذي يحط الله به سيئاتي و يرفع به درجاتي. قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة! فقال:
من أبغض ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله، قال: لعلك تتأول ما تقول في من أبغض العشرة من الصحابة؟ فقال:
من أبغض العشرة من الصحابة فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين.
فوثب فقبل رأسه، و قال: اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل و أنت أخي. ثم انصرف السائل، و قال له الصادق (عليه السلام): جودت، لله درك، لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، و تلفظك بما خلصك الله، و لم تثلم دينك، و زاد الله في مخالفينا غما إلى غم، و حجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في أنفسهم ١.
فقال بعض أصحاب الصادق (عليه السلام): يا ابن رسول الله، ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب، فقال الصادق (عليه السلام): لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمناه نحن، و قد شكره الله له، إن الموالي لأوليائنا، المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه و عرضه، و يعصمه الله بالتقية، إن صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم، فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قال في الثانية: من عابهم أو شتمهم فعليه لعنة الله، و قد صدق، لأن من عابهم فقد عاب عليا (عليه السلام) لأنه أحدهم، فإذا لم يعب عليا (عليه السلام) و لم يذمه، فلم يعبهم، و إنما عاب بعضهم.
و لقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية. كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله و نبوة موسى، و تفضيل محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) على جميع رسل الله و خلقه، و تفضيل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) و الخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين و إلى البراءة من ربوبية فرعون،
فوشى به الواشون إلى فرعون، و قالوا: إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك و يعين أعدائك على مضادتك، فقال لهم فرعون: إنه ابن عمي، و خليفتي على ملكي ٢، و ولي عهدي، إن فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره لنعمتي، و إن كنتم كاذبين فقد استحققتم أشد العذاب لإيثاركم الدخول في مساءته.
فجاء بحزقيل و جاء بهم فكاشفوه، و قالوا: أنت تجحد ربوبية فرعون الملك و تكفر نعماءه، فقال حزقيل:
أيها الملك، هل جربت علي كذبا قط؟ قال: لا، قال: فسلهم من ربهم؟ قالوا: فرعون. قال: و من خالقكم؟ قالوا:
:
· /burhan/4/760/