أشرك في ولايته- أي الأول و الثاني- حتى يسكن الناس إلى قولك و يصدقوك، فلما أنزل الله عز و جل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ١ شكا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى جبرئيل، فقال: «إن الناس يكذبوني و لا يقبلون مني»، فأنزل الله عز و جل: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ.
9280/ [4]-
ابن شهر آشوب: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ الآية، و ذلك لما أمر الله تعالى رسوله (صلى الله عليه و آله) أن يقيم عليا (عليه السلام)، و أن لا يشرك مع علي (عليه السلام) شريكا».
9281/ [5]- ابن بابويه، قال: حدثني تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام)، فقال له [المأمون ]: يا ابن رسول الله، أليس من قولك: أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى».
قال له المأمون فيما سأله: يا أبا الحسن أخبرني عن قول الله تعالى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ٢. قال:
قال له الرضا (عليه السلام): «هذا مما نزل بإياك أعني و اسمعي يا جارة، خاطب الله تعالى بذلك نبيه (صلى الله عليه و آله) و أراد به أمته، و كذلك قوله عز و جل: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و قوله تعالى: وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ٣» قال: صدقت يا ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله).
9282/ [6]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جارة».
و قد تقدم في ذلك في مقدمة الكتاب ٤
سورة الزمر(39): آية 67
قوله تعالى:
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ
تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [67]
9283/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن
:
· /burhan/4/726/