Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٦٩٦

سورة الزمر(39): الآيات 8 الي 9

قوله تعالى:

وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ- إلى قوله تعالى- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ [8 و 9]

9165/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قال: «نزلت في أبي الفصيل. إنه كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنده ساحرا، فكان إذا مسه الضر، يعني السقم دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يعني تائبا إليه، من قوله في رسول الله (صلى الله عليه و آله)، يقول: ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يعني العافية نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يعني نسي التوبة إلى الله عز و جل مما كان يقول في رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنه ساحر، و لذلك قال الله عز و جل: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ

قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز و جل و من رسوله (صلى الله عليه و آله)».

قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ثم عطف القول من الله عز و جل في علي (عليه السلام)، يخبر بحاله و فضله عند الله تبارك و تعالى فقال: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ١ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هذا تأويله، يا عمار».

9166/ [2]- و

عنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ؟ قال: «يعني صلاة الليل». قال: قلت له: وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ٢؟ قال: «يعني تطوع بالنهار» قال: قلت له: وَ إِدْبارَ النُّجُومِ ٣؟ قال: «ركعتان قبل الصبح». قلت: وَ أَدْبارَ السُّجُودِ ٤؟ قال: «ركعتان بعد المغرب».

(١)في المصدر زيادة: و أنّه ساحر كذّاب.
(٢)طه 20: 130.
(٣)الطور 52: 49.
(٤)سورة ق 50: 40.
١ -الكافي 8: 204/ 246. 2-- الكافي 3: 444/ 11.

:  · /burhan/4/696/