Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٦٨٨

محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا! فقالوا: ما أنزل الله هذا، و ما هو إلا شي ء يتقوله، يريد أن يرفع

أهل بيته على رقابنا، و لئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته، ثم لا نعيدها فيهم أبدا، و أراد الله عز و جل أن يعلم نبيه (صلى الله عليه و آله) الذي أخفوا في صدورهم و أسروا به، فقال في كتابه عز و جل:

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ١. يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تتكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم».

و ستأتي- إن شاء الله تعالى- تتمة هذا الحديث في سورة الشورى ٢.

9149/ [3]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، عن بكر بن سهل، عن عبد الغني، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى قُلْ يا محمد ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أي على ما أدعوكم إليه من مال تعطونيه وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يريد ما أتكلف هذا من عندي إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ يريد موعظة لِلْعالَمِينَ يريد الخلق أجمعين وَ لَتَعْلَمُنَّ يا معشر المشركين نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ يريد عند الموت، و بعد الموت يوم القيامة.

9150/ [4]- ابن شهر آشوب: عن كتاب ابن رميح: قال أبو جعفر (عليه السلام): قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ قال: «أمير المؤمنين (عليه السلام)».

(١)الشورى 42: 24.
(٢)يأتي في الحديث (4) من تفسير الآيات (23- 26) من سورة الشورى.
٣ -تفسير القمّي 2: 245.
٤ -المناقب 3: 97.

:  · /burhan/4/688/