و لا نصارى فتصلون قبل المشرق، و أنتم على ملة إبراهيم (عليه السلام)، و قد قال الله عز و جل: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ١.
و قوله عز و جل: يَكادُ زَيْتُها يُضِي ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم، كمثل الزيت الذي يتخذ ٢ من الزيتون، يكاد زيتها يضي ء و لو لم تمسسه نار نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة و لو لم ينزل عليهم ذلك» ٣.
7630/ [4]- ابن بابويه، قال: حدثنا إبراهيم بن هارون بن الهيتي بمدينة السلام، قال: حدثني
محمد بن أحمد ابن أبي الثلج، قال: حدثنا الحسين بن أيوب، عن محمد بن غالب، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن أيوب، عن الحسين بن سليمان، عن محمد بن مروان الذهلي، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام): اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ؟ قال: «كذلك الله عز و جل». قال: قلت: مَثَلُ نُورِهِ؟ قال:
«محمد (صلى الله عليه و آله) قلت: كَمِشْكاةٍ؟ قال: «صدر محمد (صلى الله عليه و آله). قلت: فِيها مِصْباحٌ؟ قال: «فيه نور العلم، يعني النبوة». قلت: الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ؟ قال: «علم رسول الله (صلى الله عليه و آله) صدر إلى قلب علي (عليه السلام)».
قلت: كَأَنَّها؟ قال: «لأي شي ء تقرأ كأنها؟» فقلت: فكيف، جعلت فداك؟ قال: «كأنه كوكب دري».
قلت: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ؟ قال: «ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لا يهودي و لا نصراني». قلت: يَكادُ زَيْتُها يُضِي ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قال: «يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد (عليهم السلام) من قبل أن ينطق به». قلت: نُورٌ عَلى نُورٍ؟ قال: «الإمام في أثر الإمام».
7631/ [5]- و
عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن ٤ الزهري قال: حدثنا أحمد بن صبيح، قال: حدثنا ظريف بن ناصح، عن عيسى ابن راشد، عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، في قول الله عز و جل: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ، قال:
«المشكاة: نور العلم في صدر محمد (صلى الله عليه و آله). الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ، قال: «الزجاجة: صدر علي (عليه السلام)، صار علم النبي
(صلى الله عليه و آله) إلى صدر علي (عليه السلام)». الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ، قال: «نور العلم» لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ، قال: «لا يهودية و لا نصرانية». يَكادُ زَيْتُها يُضِي ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ، قال: «يكاد العالم من آل محمد (عليهم السلام) يتكلم بالعلم قبل أن يسأل». نُورٌ عَلى نُورٍ،
:
· /burhan/4/68/