Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٦٧٩

يعني: أولي القوة إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ وَ اذْكُرْ إِسْماعِيلَ الآية.

9125/ [2]- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: أُولِي الْأَيْدِي وَ الْأَبْصارِ:

«يعني أولي القوة في العبادة، و البصر ١ فيها، و قوله: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ يقول: إن الله اصطفاهم بذكر الآخرة، و

اختصهم بها».

9126/ [3]- و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر الله المتقين، و ما لهم عند الله تعالى، فقال: هذا ذِكْرٌ وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ إلى قوله تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ يعني الحور العين، يقصر الطرف عنها و النظر من صفائها، مع ما حكى الله من قول أهل الجنة: إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ أي لا ينفد أبدا، و لا يفنى هذا وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَسَّاقٌ، قال: الغسال، واد في جهنم، فيه ثلاث مائة و ثلاثون قصرا، و في كل قصر ثلاث مائة بيت، في كل بيت أربعون زاوية، في كل زاوية شجاع ٢، في كل شجاع ثلاث مائة و ثلاثون عقربا، في جمجمة كل عقرب ثلاث مائة و ثلاثون قلة من سم، لو أن عقربا منها نفحت سمها على أهل جهنم لو سعتهم بسمها هذا وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ و هم الأولون، و بنو امية.

ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم، فقال: وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ و هم بنو العباس، فيقول بنو امية: لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فيقول بنو فلان: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا، و بدأتم بظلم آل محمد فَبِئْسَ الْقَرارُ، ثم يقول بنو امية: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ يعنون الأولين.

ثم يقول أعداء آل محمد في النار: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ في الدنيا، و هم شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ؟ ثم قال: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ

فيما بينهم، و ذلك قول الصادق (عليه السلام): «و الله إنكم لفي الجنة تحبرون، و في النار تطلبون».

9127/ [4]- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن ميسر، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «كيف أصحابك؟» فقلت: جعلت فداك، نحن عندهم شر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا. قال: و كان متكئا فاستوى جالسا، ثم قال: «كيف قلت؟». قلت: و الله لنحن عندهم شر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا.

(١)في «ي، ط»: الصبر.
(٢)الشجاع: ضرب من الحيّات. «الصحاح 3: 1235».
٢ -تفسير القمّي 2: 242.
٣ -تفسير القمّي 2: 242. [.....]
٤ -الكافي 8: 78/ 32.

:  · /burhan/4/679/