الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: أخبرني أحمد بن أبي عمر النهدي، قال:
حدثني أبي، عن محمد ابن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ، قال: على آل محمد (عليهم السلام).
9032/ [5]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثني محمد بن سهل، قال: حدثنا إبراهيم بن معمر، قال: حدثنا عبد الله بن داهر الأحمري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن عمر بن الخطاب كان يقرأ: «سلام على آل يس»، قال أبو عبد الرحمن: آل يس: آل محمد (عليهم السلام).
9033/ [6]- و
عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت- في حديث مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون و العلماء، و قد أشرنا له في هذا الكتاب غير مرة- قال الرضا (عليه السلام) في الآيات الدالة على الاصطفاء: «و أما الآية السابعة: فقوله تبارك و تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ١، و قد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول الله، قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون: اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد. فهل بينكم- معاشر الناس- في هذا خلاف؟» فقالوا: لا.
قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا، و عليه إجماع الامة، فهل عندك في الآل شي ء
أوضح من هذا في القرآن؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): «نعم، أخبروني عن قول الله عز و جل: يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ٢ فمن عنى بقوله: يس؟» قال العلماء: يس: محمد (صلى الله عليه و آله)، لم يشك فيه أحد. قال أبو الحسن (عليه السلام): «فإن الله عز و جل أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، و ذلك أن الله عز و جل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء (صلوات الله عليهم)، فقال تبارك و تعالى:
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ٣ و قال: سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ٤، و قال: سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ ٥، و لم يقل سلام على آل نوح، و لا على آل موسى، و لا على آل إبراهيم، و قال عز و جل: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ
:
· /burhan/4/625/