و الثالثة: حين رمي يوسف (عليه
السلام) في الجب أوحى الله تعالى إلي: أدركه- يا جبرئيل- فو عزتي و جلالي إن سبقك إلى قعر الجب لأمحون اسمك من ديوان الملائكة، فنزلت بسرعة، و أدركته إلى الفضاء، و رفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب، و أنزلته عليها سالما، فعييت، و كان الجب مأوى الحيات و الأفاعي، فلما حست به قالت كل واحدة لصاحبتها: إياك أن تتحركي، فإن نبيا كريما نزل بنا، و حل بساحتنا فلم تخرج واحدة من وكرها، إلا الأفاعي، فإنها خرجت و أرادت لدغه، فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة»
سورة الصافات(37): الآيات 123 الي 125
قوله تعالى:
وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ [123- 125] 9025/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا، و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة، فقال: لمن هذه الناقة؟ فقال الأعرابي: أنا بعلها. و سمي الرب بعلا.
9026/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، قال: أتينا باب أبي عبد الله (عليه السلام) و نحن نريد الإذن عليه، فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكى، فبكينا لبكائه، ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا، فدخلنا عليه، فقلت: أصلحك الله، أتيناك نريد الإذن عليك، فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكيت فبكينا لبكائك.
فقال: «نعم، ذكرت إلياس النبي (عليه السلام)، و كان من عباد أنبياء بني إسرائيل، فقلت كما كان يقول في سجوده». ثم اندفع فيه بالسريانية، فلا و الله ما رأيت قسيسا ١، و لا جاثليقا أفصح لهجة
منه فيه، ثم فسره لنا بالعربية، فقال: «كان يقول في سجوده: أتراك معذبي و قد أظمأت لك هواجري؟ أتراك معذبي و قد عفرت لك في التراب وجهي؟ أتراك معذبي و قد اجتنبت لك المعاصي؟ أتراك معذبي و قد أسهرت لك ليلي؟ قال: فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك. قال: فقال: إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا؟ أ لست عبدك و أنت ربي؟
فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك، إني إذا وعدت وعدا وفيت به».
9027/ [3]- ابن شهر آشوب: عن أنس: أن النبي (صلى الله عليه و آله) سمع صوتا من قلة جبل: اللهم اجعلني من
:
· /burhan/4/623/