Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٦١٨

قلت: ما كان لونه؟ قال: «كان أملح، أغبر ١».

9012/ [4]- و

قال

علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، و حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صاحب الذبح، فقال: «إسماعيل».

9013/ [5]- و

قال: و روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «أنا ابن الذبيحين» يعني: إسماعيل، و عبد الله ابن عبد المطلب، فهذان الخبران عن الخاصة في الذبيح، قد اختلفوا في إسحاق و إسماعيل، و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق، فناداه الله عز و جل: قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا الآية. قال: إنه لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه، و سلما لأمر الله تعالى، قال عز و جل: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً. فقال إبراهيم: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي، قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ٢، أي لا يكون بعهدي إمام ظالم».

9014/ [6]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

أيهما كان أكبر: إسماعيل، أو إسحاق، و أيهما كان الذبيح؟

فقال: «كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين، و كان الذبيح إسماعيل، و كانت مكة منزل إسماعيل، و إنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى. قال: و كان بين بشارة الله إبراهيم بإسماعيل و بين بشارته بإسحاق خمس سنين، أما تسمع لقول إبراهيم (عليه السلام)، حيث يقول: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ؟ إنما سأل الله عز و جل أن يرزقه غلاما من الصالحين، و قال في سورة الصافات: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ، يعني إسماعيل من هاجر. قال: ففدى إسماعيل بكبش عظيم».

فقال

أبو عبد الله (عليه السلام): «ثم قال: وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ وَ بارَكْنا عَلَيْهِ وَ عَلى إِسْحاقَ يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق، فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل، و أن الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل الله عز و جل في القرآن من نبأهما».

9015/ [7]- و

عنه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور، في شعبان سنة اثنين و خمسين و ثلاث مائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «لما أمر الله تعالى إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه، تمنى إبراهيم (عليه السلام) أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل (عليه السلام) بيده، و أنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه، ليرجع إلى

(١)الغبرة: لون الأغبر، و هو شبيه بالغبار. «الصحاح- غبر- 2: 764».
(٢)البقرة 2: 126.
٤ -تفسير القمّي 2: 226.
٥ -تفسير القمّي 2: 226.
٦ -معاني الأخبار: 391/ 34. 7 عيون أخبار الرّضا 1: 209/ 1.

:  · /burhan/4/618/