Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٦٠٠

عن النضر بن سويد، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «ليهنئكم الاسم». قلت: و ما هو، جعلت فداك؟ قال: «الشيعة».

قيل: إن الناس يعيروننا بذلك! قال: «أما تسمع قول الله: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ، و قوله: فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ١ فليهنئكم الاسم».

8991/ [2]- شرف الدين النجفي، قال: روي عن مولانا الصادق (عليه السلام) أنه قال: «قوله عز و جل: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي إن إبراهيم (عليه السلام) من شيعة النبي (صلى الله عليه و آله)، فهو من شيعة علي (عليه السلام)، و كل من كان من شيعة علي

فهو من شيعة النبي (صلى الله عليهما و على ذريتهما الطيبين)».

8992/ [3]- قال: و يؤيد هذا التأويل- أن إبراهيم (عليه السلام) من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)- ما

رواه الشيخ محمد بن العباس، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد، قال:

حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ.

فقال (عليه السلام): «إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم (عليه السلام) كشف له عن بصره، فنظر، فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال: إلهي، ما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي. و رأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي، و ما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني. و رأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار؟ فقيل له: هذا نور فاطمة، فطمت محبيها من النار، و نور ولديها: الحسن، و الحسين. و رأى تسعة أنوار قد حفوا بهم؟ فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار التسعة؟ قيل: يا إبراهيم، هؤلاء الأئمة من ولد علي و فاطمة.

فقال إبراهيم: إلهي، بحق هؤلاء الخمسة، إلا ما عرفتني من التسعة. فقيل: يا إبراهيم، أولهم علي بن الحسين، و ابنه محمد، و ابنه جعفر، و ابنه موسى، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي، و ابنه الحسن، و الحجة القائم ابنه.

فقال إبراهيم: إلهي و سيدي، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم، لا يحصي عددهم إلا أنت؟ قيل: يا إبراهيم، هؤلاء شيعتهم، شيعة أمير

المؤمنين علي بن أبي طالب. فقال إبراهيم: و بم تعرف شيعته؟ فقال: بصلاة إحدى و خمسين، و الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، و القنوت قبل الركوع، و التختم في اليمين. فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم، اجعلني من شيعة أمير المؤمنين. قال: فأخبر الله في كتابه، فقال: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ».

8993/ [4]- ثم قال شرف الدين: و مما يدل على أن إبراهيم (عليه السلام) و جميع الأنبياء و المرسلين من شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، ما

روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «ليس إلا الله و رسوله، و نحن، و شيعتنا، و الباقي في

(١)القصص 28: 15.
٢ -تأويل الآيات 2: 495/ 8.
٣ -تأويل الآيات 2: 496/ 9.
٤ -تأويل الآيات 2: 497/ 10.

:  · /burhan/4/600/