Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٨٤

فحركوه فيه، فيستوقدوا منه النار.

8949/ [8]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال:

حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قوام الإنسان و بقاؤه بأربعة: بالنار، و النور، و الريح، و الماء. فبالنار يأكل و يشرب، و بالنور يبصر و يعقل، و بالريح يسمع و يشم، و بالماء يجد لذة الطعام و الشراب، فلو لا النار في معدته لما هضمت الطعام، و لو لا أن النور في بصره لما أبصر و لا عقل، و لو لا الريح لما التهبت نار المعدة، و لو لا الماء لم يجد لذة الطعام و الشراب».

قال: و سألته عن النيران؟ فقال: «النيران أربعة: نار تأكل و تشرب، و نار تأكل و لا تشرب، و نار تشرب و لا تأكل، و نار لا تأكل و لا تشرب. فالنار التي تأكل و تشرب فنار ابن آدم، و جميع الحيوان، و التي تأكل و لا تشرب فنار الوقود، و التي تشرب و لا تأكل فنار الشجرة، و التي لا تأكل و لا تشرب فنار القداحة ١، و الحباحب ٢».

8950/ [9]- علي بن إبراهيم، قال: قال عز و جل: أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ إلى قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ قال: خزائنه في كاف و نون.

8951/ [10]- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن

إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن الإرادة من الله، و من الخلق؟ قال: فقال: «الإرادة من الخلق: الضمير، و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل. و أما من الله تعالى فإرادته: إحداثه، لا غير ذلك، لأنه لا يروي، و لا يهم، و لا يتفكر، و هذه الصفات منفية عنه، و هي صفات الخلق، فإرادة الله الفعل لا غير ذلك، يقول له: كن، فيكون. بلا لفظ، و لا نطق بلسان، و لا همة، و لا تفكر، و لا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شي ء و إليه ترجعون».

8952/ [11]- ابن بابويه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مقاتل بن سليمان، قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): «لما صعد موسى (عليه السلام) إلى الطور فناجى ربه عز و جل، قال: رب، أرني خزائنك، فقال: يا موسى، إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له: كن، فيكون».

(١)القدّاحة: الحجر الذي يوري النار. «الصحاح- قدح- 1: 394».
(٢)الحباحب: ذباب يطير بالليل، كأنّه نار، له شعاع كالسّراج. «لسان العرب- حبحب- 1: 297».
٨ -الخصال: 227/ 62.
٩ -تفسير القمّي 2: 218.
١٠ -الكافي 1: 85/ 3.
١١ -التوحيد: 133/ 17. [.....]

:  · /burhan/4/584/