سورة يس(36): الآيات 76 الي 83
قوله تعالى:
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ- إلى قوله تعالى- وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [76- 83] 8942/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: ثم خاطب الله نبيه، فقال: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ قوله: فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ، أي ناطق، عالم، بليغ. و قوله: وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ، فقال الله: قُلْ يا محمد، يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ.
قال: فلو أن الإنسان تفكر في خلق نفسه لدله ذلك على خالقه،
لأنه يعلم كل إنسان أنه ليس بقديم، لأنه يرى نفسه و غيره مخلوقا محدثا، و يعلم أنه لم يخلق نفسه، لأن كل خالق قبل خلقه، و لو خلق نفسه لدفع عنها الآفات، و الأوجاع، و الأمراض، و الموت، فثبت عند ذلك أن لها إلها، خالقا، مدبرا هو الله الواحد القهار.
8943/ [2]- الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو محمد بن عبد الله بن أبي شيخ إجازة، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد البصري، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يسار المدني، قال: حدثنا سعيد بن ميناء، عن غير واحد من أصحابنا: أن نفرا من قريش اعترضوا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، منهم، عتبة بن ربيعة، و أبي ١ بن خلف، و الوليد بن المغيرة، و العاص بن سعيد، فمشى إليه أبي بن خلف بعظم رميم، ففته في يده، ثم نفخه، و قال:
أ تزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى؟! فأنزل الله تعالى: وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ، إلى آخر السورة.
و رواه المفيد في (أماليه) بالسند و المتن ٢.
8944/ [3]- العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء أبي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط، ففته، ثم قال: يا محمد، إذا كنا عظاما و رفاتا أ إنا لمبعوثون، من يحيي العظام و هي رميم؟ فنزلت: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ».
8945/
[4]- الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال: «قال الصادق (عليه السلام)- في حديث يذكر فيه الجدال
:
· /burhan/4/582/