سورة فاطر(35): الآيات 42 الي 45
قوله تعالى:
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ- إلى قوله تعالى- فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً [42- 45] 8877/ [1]- علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل قول قريش، فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ يعني الذين هلكوا فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ يعني رسول الله (صلى
الله عليه و آله) ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَ مَكْرَ السَّيِّئِ وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ.
8878/ [2]- قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة، و عظم خطأ طلحة و الزبير فقال: «و أي خطيئة أعظم مما أتيا! أخرجا زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بيتها، و كشفا عنها حجابا ستره الله عليها و صانا حلائلهما في بيوتهما! ما أنصفا لا لله و لا لرسوله من أنفسهما.
ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله: البغي، و المكر، و النكث، قال الله: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ١، و قال: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ٢، و قال: وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، و قد بغيا علينا، و نكثا بيعتي، و مكرا بي».
8879/ [3]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قال: أ و لم ينظروا في القرآن، و في أخبار ٣ الأمم الهالكة؟!
8880/ [4]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن بدر ٤ بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ٥، فقال: «عنى بذلك: أي انظروا في القرآن، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم، و ما أخبركم عنه».
:
· /burhan/4/555/