Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٢٩

القائم (عليه السلام)، يجتمعون إليه في ساعة واحدة.

فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني، فيأمر الله الأرض فتأخذ أقدامهم، و هو

قوله: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ يعني بالقائم من آل محمد (عليهم السلام)، وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ- إلى قوله- وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ يعني أن لا يعذبوا كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ يعني من كان قبلهم من المكذبين هلكوا».

8804/ [3]- قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا. قال: «من الصوت، و ذلك الصوت من السماء».

و في قوله: وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قال: «من تحت أقدامهم خسف بهم».

8805/ [4]- ثم

قال: أخبرنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله: وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ، قال: «إنهم طلبوا الهدى من حيث لا ينال، و قد كان لهم مبذولا من حيث ينال».

8806/ [5]- العياشي: عن عبد الأعلى الحلبي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يكون لصاحب هذا الأمر غيبة- و ذكر حديثا طويلا يتضمن غيبة صاحب الأمر (عليه السلام) و ظهوره، إلى أن قال (عليه السلام)- فيدعو الناس- يعني القائم (عليه السلام)- إلى كتاب الله، و سنة نبيه، و الولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و البراءة من عدوه، و لا يسمي أحدا، حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفياني، فيأمر الله الأرض فتأخذهم من تحت أقدامهم، و هو قول الله: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ يعني بقائم آل محمد وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ

يعني بقائم آل محمد- إلى آخر السورة- فلا يبقى منهم إلا رجلان، يقال لهما: وتر، و وتيرة ١، من مراد، وجوههما في أقفيتهما، يمشيان القهقرى، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما».

و الحديث بطوله تقدم في قوله: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ من سورة الأنفال ٢.

8807/ [6]- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن الصباح المدائني، عن الحسن بن محمد بن شعيب، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «يخرج القائم (عليه السلام) فيسير حتى يمر بمر ٣، فيبلغه أن

(١)في المصدر: و تير.
(٢)تقدّم في الحديث (3) من تفسير الآية (39) من سورة الأنفال.
(٣)مرّ: واد في بطن إضّم- و هو الوادي الذي فيه المدينة المنورة- «المعجم البلدان 1: 214 و 5: 106».
٣ -تفسير القمّي 2: 205.
٤ -تفسير القمّي 2: 206.
٥ -تفسير العيّاشي 2: 56/ 49.
٦ -تأويل الآيات 2: 478. [.....]

:  · /burhan/4/529/