Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٠٢

و إن الله عرض أمانتي على الأرض، فكل بقعة آمنت بولايتي و أمانتي جعلها الله طيبة مباركة زكية، و جعل نباتها و ثمرها حلوا عذبا، و جعل ماءها زلالا، و كل بقعة جحدت إمامتي ١ و أنكرت ولايتي جعلها سبخة، و جعل نباتها مرا علقما، و جعل ثمرها العوسج و الحنظل، و جعل ماءها ملحا أجاجا».

ثم قال: وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ يعني أمتك يا محمد، ولاية أمير المؤمنين و إمامته ٢ بما فيها من الثواب و العقاب إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً لنفسه جَهُولًا لأمر ربه، من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم و غشوم.

و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يحبني إلا مؤمن، و لا يبغضني إلا منافق و ولد حرام».

8740/ [9]- عمر بن إبراهيم الأوسي: عن صاحب كتاب (الدر الثمين) يقول: قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها، الأمانة: و هي إنكار ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عرضت على ما ذكرنا، فأبين أن يحملنها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا و هو الأول. لأي الأشياء! لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ فقد خابوا و الله، و فاز المؤمنون و المؤمنات.

8741/ [10]- شرف الدين النجفي، قال في تأويل إِنَّا عَرَضْنَا: أي عارضنا و قابلنا، و الأمانة هنا: الولاية.

قال: و قوله: عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فيه قولان: الأول: إن العرض على أهل السماوات و الأرض من الملائكة، و الجن، و الإنس، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه. و

الثاني: قول ابن عباس: و هو أنه عرضت على نفس السماوات و الأرض و الجبال، فامتنعت من حملها، و أشفقن منها، لأن نفس الأمانة قد حفظتها الملائكة و الأنبياء و المؤمنون، و قاموا بها.

(١)في «ج، ي، ط»: أمانتي.
(٢)في «ي، ط»: و أمانته.
٩ -...
١٠ -تأويل الآيات 2: 469.

:  · /burhan/4/502/