سخر لي سماؤه و أرضه، و ما فيهما، و ما بينهما من خلقه. قال: صدقت، فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا، لا إناثا.
قال: صدقت، فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم الله- يا نبي الله- فطابت، و تلا: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ١، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال: ليهنئك الحكمة، ليهنئك العلم- يا أبا الحسن- و أنت وارث علمي، و المبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك، و أخذ بسبيلك فهو ممن هدي إلى صراط مستقيم، و من رغب عن هداك، و أبغضك، لقي الله يوم القيامة لا خلاق له».
8433/ [5]- و عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد، قال: حدثنا الرزار، قال:
حدثنا محمد
بن يونس بن موسى، قال: حدثنا عون بن عمارة، قال: حدثنا سليمان بن عمران الكوفي، عن أبي حازم المدني، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً، قال: الظاهرة: الإسلام، و الباطنة: ستر الذنوب.
8434/ [6]- و
عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا علي بن إسماعيل بن يونس بن السكن بن صغير القنطري الصفار، قال: حدثنا إبراهيم بن جابر الكاتب المروزي ببغداد، قال: حدثنا عبد الرحيم ابن هارون الغساني، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن همام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من لم يعلم فضل الله عز و جل عليه إلا في مطعمه و مشربه فقد قصر علمه، و دنا عذابه».
8435/ [7]- الطبرسي: قال الباقر (عليه السلام): «النعمة الظاهرة النبي (صلى الله عليه و آله)، و ما جاء به النبي من معرفة الله عز و جل و توحيده، و أما النعمة الباطنة ولايتنا أهل البيت، و عقد مودتنا».
قوله تعالى:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ [20- 21]
8436/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله:
:
· /burhan/4/378/