أو بقر أو غنم، يمنع زكاة ماله، إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قفر، تنطحه كل ذات قرن بقرنها، و كل ذي ظلف بظلفها، و ما من ذي مال، نخل أو زرع أو كرم، يمنع زكاة ماله، إلا طوقه الله يوم القيامة بهوام أرضه، و رفع أرضه إلى سبع أرضين، يقلده إياه».
قوله تعالى:
وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ- إلى قوله تعالى- تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ [100- 104] 7527/ [1]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: «البرزخ: هو أمر بين
أمرين، و هو الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة، و هو رد على من أنكر عذاب القبر، و الثواب و العقاب قبل يوم القيامة، و هو
قول الصادق (عليه السلام): «و اللّه ما أخاف عليكم إلا البرزخ، فأما إذا صار الأمر إلينا، فنحن أولى بكم»
و
قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إن القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران».
7528/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سمعتك و أنت تقول: «كل شيعتنا في الجنة، على ما كان فيهم؟» قال: «صدقتك، كلهم و الله في الجنة».
قال: قلت: جعلت فداك، إن الذنوب كثيرة كبار؟ فقال: «أما في القيامة فكلكم في الجنة، بشفاعة النبي المطاع، أو وصي النبي (صلوات الله عليهم)، و لكني- و الله- أتخوف عليكم في البرزخ» قلت: و ما البرزخ؟ قال: «القبر، منذ حين موته، إلى يوم القيامة».
7529/ [3]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): «أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التي يعاين فيها ملك الموت، و الساعة التي يقوم فيها من قبره، و الساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك و تعالى، فإما إلى الجنة، و إما إلى النار».
ثم قال: «إن نجوت- يا ابن آدم- عند الموت، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت- يا بن آدم- حين توضع
في قبرك، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت حين يحمل الناس على الصراط، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين، فأنت أنت، و إلا هلكت» ثم تلا: وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: «هو القبر،
:
· /burhan/4/36/