من سورة القصص ١.
8376/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ، فإن هذه الآية مقدمة و مؤخرة، و إنما هي: «و قال الذين أوتوا العلم و الإيمان في ٢ كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث»
سورة الروم(30): آية 60
قوله تعالى:
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ [60] 8377/ [2]- علي بن إبراهيم: أي لا يغضبنك،
قال: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يصلي و ابن الكواء خلفه، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يقرأ، فقال ابن الكواء: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ٣ فسكت أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى سكت ابن الكواء، ثم عاد في قراءته، حتى فعل ابن الكواء ثلاث مرات، فلما كان في الثالثة، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ».
878/ [3]- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال سألته عن الرجل يؤم القوم، و أنت لا ترضى به في صلاة، يجهر فيها بالقراءة. فقال: «إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له». قلت: فإنه يشهد علي بالشرك؟ قال: «إن عصى الله فأطع الله». فرددت عليه فأبى أن يرخص لي. قال: فقلت له: اصلي اذن في بيتي ثم أخرج إليه؟ فقال: «أنت و ذاك».
و قال: «إن عليا (عليه السلام) كان في صلاة الصبح، فقرأ ابن الكواء و هو خلفه: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ
إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ٤ فأنصت علي (عليه السلام) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكواء الآية، فأنصت علي (عليه السلام) أيضا، ثم قرأ، فأعاد ابن الكواء، فأنصت علي (عليه السلام)، ثم قرأ: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ».
:
· /burhan/4/356/