سورة الروم(30): الآيات 22 الي 25
قوله تعالى:
وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ- إلى قوله تعالى- إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [22- 25]
8323/ [1]- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الإمام: فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: «نعم، و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة، فأجابه عنها، و سأله آخر عن تلك المسألة، فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب ١ و هكذا هي في قراءة علي (عليه السلام)».
قال: قلت: أصلحك الله، فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قال: «سبحان الله! أما تسمع الله يقول:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
لِلْمُتَوَسِّمِينَ ٢، و هم الأئمة (عليهم السلام) وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ٣ لا يخرج منها أبدا».
ثم قال لي: «نعم، إن الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه، و عرف لونه، و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه، و عرف ما هو، إن الله يقول: وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ، و هم العلماء، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم».
و رواه الصفار في (بصائر الدرجات) ٤.
8324/ [2]- علي بن إبراهيم، قوله: وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ، قال: يعني السماء و الأرض هاهنا ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ و هو رد على أصناف الزنادقة.
سورة الروم(30): آية 28
قوله تعالى:
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ [28]
:
· /burhan/4/340/