وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ
وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ [7- 18] 8320/ [1]- علي بن إبراهيم: يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا يعني ما يرونه حاضرا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ، قال: يرون حاضر الدنيا، و يتغافلون عن الآخرة.
قال: قوله: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ أي ظلموا و استهزءوا.
قال: قوله: وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ أي يئسوا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ يعني شركاء يعبدونهم، و يطيعونهم، لا يشفعون لهم. و قوله: وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ، قال: إلى الجنة و النار فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ أي يكرمون.
قال: قوله: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يقول: سبحان بالغداة، و العشي، و نصف النهار.
8321/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال: «جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان فيما سأله، [أن ] قال: أخبرني عن الله عز و جل، لأي شي ء فرض هذه الخمس صلوات، في خمس مواقيت على أمتك، في ساعات الليل و النهار؟
فقال النبي (صلى الله عليه و آله): إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شي ء دون العرش
بحمد ربي جل جلاله، و هي الساعة التي يصلي علي فيها ربي، ففرض الله عز و جل علي و على أمتي فيها الصلاة، و قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ١، و هي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق ٢ تلك الساعة أن يكون ساجدا، أو راكعا، أو قائما، إلا حرم الله جسده على النار.
و أما صلاة العصر، فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله من الجنة، فأمر الله عز و جل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، و اختارها لامتي، فهي من أحب الصلوات إلى الله عز و جل، و أوصاني أن أحفظها من بين الصلوات.
:
· /burhan/4/338/