بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ثم رد الله على الثنوية ١ الذين قالوا بإلهين فقال الله تعالى: مَا
اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ قال: لو كانا إلهين- كما زعمتم- لكانا يختلفان، فيخلق هذا و لا يخلق هذا، و يريد هذا و لا يريد هذا، و يطلب كل واحد منهما الغلبة لنفسه ٢، و إذا أراد أحدهما خلق إنسان، و أراد الآخر خلق بهيمة، فيكون إنسانا و بهيمة في حالة واحدة، و هذا غير موجود، فلما بطل هذا، ثبت التدبير و الصنع لواحد، و دل أيضا التدبير و ثباته و قوام بعضه ببعض، على أن الصانع واحد، و ذلك قوله: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ إلى قوله: لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ثم قال آنفا: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ.
سورة المؤمنون(23): آية 92
قوله تعالى:
عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [92]
7517/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فقال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان».
سورة المؤمنون(23): الآيات 93 الي 95
قوله تعالى:
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ- إلى قوله تعالى- لَقادِرُونَ [93- 95]
7518/ [2]- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن الحسن بن محمد، عن العباس بن أبان العامري، عن عبد الغفار، بإسناده، يرفعه إلى عبد الله بن عباس، و عن جابر بن عبد الله، قال جابر: إني كنت لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قالا: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو في حجة الوداع بمنى، يقول: «لأعرفنكم بعدي ترجعون كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، و لايم الله، إن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم». قال: ثم التفت خلفه، ثم أقبل بوجهه، فقال: «أو علي، أو علي».
قال: حدثنا أن جبرئيل غمزه، و قال مرة اخرى، فرأينا أن جبرئيل قال له، فنزلت هذه الآية:
:
· /burhan/4/33/