Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٢٧٠

يتبحبحون ١، أ فتحب أن تسمع كلامهم؟ قال: نعم، يا رب. قال: قم بين يدي، و اشدد مئزرك، قيام العبد الЙęʙĠبين يدي السيد الجليل. ففعل ذلك، فنادى ربنا عز و جل: يا امة محمد. فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك لبيك- قال- فجعل تلك الإجابة منهم شعار الحج.

ثم نادى ربنا عز و جل: يا امة محمد، إن قضائي عليكم: أن رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني و أعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، صادق في أقواله، محق في أفعاله، و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده، و وليه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد، و أن أولياءه ٢ المصطفين، الأخيار، المطهرين، الميامين، المبلغين بعجائب آيات الله، و دلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه، أدخلته جنتي و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر».

قال: «فلما بعث الله عز و جل نبينا محمد (صلى الله عليه و آله)، قال: يا محمد، و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة. ثم قال عز و جل نبينا لمحمد (صلى الله عليه و آله): قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الكرامة و الفضيلة. و قال لامته: و قولوا أنتم: الحمد لله

رب العالمين على ما اختصنا به من هذا الفضل».

8135/ [5]- و قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه و آله)، فقال: وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ «3» يا محمد إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ «4» أي أعلمناه وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا يعني موسى (عليه السلام).

قوله: وَ لكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ» «5»، أي طالت أعمارهم فعصوا. و قوله: وَ ما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ «6»، أي باقيا. و قوله: سِحْرانِ تَظاهَرا ٧، قال: موسى و هارون.

سورة القصص(28): آية 50

قوله تعالى:

وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [50]

8136/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ، قال: «يعني من اتخذ دينه رأيه، بغير إمام من أئمة الهدى».

(١)التّبحبح: التمكّن في الحلول و المقام. «الصحاح- بحح- 1: 354».
(٢)في نسخة من «ط»: ذرّيّته. (3، 4) القصص 28: 44. (5، 6) القصص 28: 35.
(٧)القصص 28: 48، قال الطبرسي: قرأ أهل الكوفة: سحران، بغير ألف، و الباقون: ساحران، بالألف. مجمع البيان 7: 399. [.....]
٥ -تفسير القمّي 2: 141.
١ -الكافي 1: 306/ 1.

:  · /burhan/4/270/