قال: بالخلافة ليوشع بن نون من بعده.
ثم قال الله تعالى: لن أدع نبيا من غير وصي، و أنا باعث نبيا عربيا، و جاعل وصيه عليا. فذلك قوله تعالى:
وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ في الوصاية، و حدثه بما هو كائن بعده.
قال ابن عباس: و حدث
الله نبيه (صلى الله عليه و آله) بما هو كائن، و حدثه باختلاف هذه الامة من بعده، فمن زعم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) مات بغير وصية ١ فقد كذب على الله عز و جل، و على نبيه (صلى الله عليه و آله).
8129/ [1]- و
جاء في تفسير أهل البيت (صلوات الله عليهم)، قال: روى بعض أصحابنا عن سعيد بن الخطاب حديثا يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
[قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إنما هي: أو ما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر و ما كنت من الشاهدين»].
8130/ [2]- و
قال أبو عبد الله (عليه السلام) في بعض رسائله: «ليس موقف أوقف الله سبحانه نبيه فيه ليشهده و يستشهده، إلا و معه أخوه و قرينه و ابن عمه و وصيه، و يؤخذ ميثاقهما معا (صلوات الله عليهما و على ذريتهما الطاهرين صلاة دائمة إلى يوم الدين)»
سورة القصص(28): الآيات 46 الي 48
قوله تعالى:
وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [46]
8131/ [3]- محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن طاهر بن مدرار ٢، عن أخيه، عن أبي سعيد المدائني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا، قال: «كتاب كتبه الله عز و جل في ورقة، أثبته فيها ٣ قبل أن يخلق الله الخلق بألفي عام، فيها مكتوب: يا شيعة آل محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، و غفرت لكم قبل
أن تستغفروني، من أتى منكم بولاية محمد و آل محمد أسكنته جنتي برحمتي».
8132/ [4]- و
عن الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله): بإسناده عن الفضل بن شاذان، يرفعه إلى سليمان
:
· /burhan/4/268/