عبد الله (عليهما السلام)، فقال: «هذا- و الله- من الذين قال الله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي
الْأَرْضِ».
8095/ [9]- قال الطبرسي: و قال سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام): «و الذي بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالحق بشيرا و نذيرا، إن الأبرار منا أهل البيت، و شيعتهم بمنزلة موسى و شيعته، و إن عدونا و أشياعه بمنزلة فرعون و أشياعه».
8096/ [10]- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: في (مسند فاطمة (عليها السلام)، قال: حدثنا أبو المفضل، قال:
حدثني علي بن الحسين ١ المنقري الكوفي، قال: حدثني أحمد بن زيد الدهان، عن مخول ٢ بن إبراهيم، عن رستم بن عبد الله بن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاهري، عن زاذان، عن سلمان، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن الله تبارك و تعالى لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا».
فقلت: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: «يا سلمان، هل علمت من نقبائي، الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة ٣ من بعدي؟».
فقلت: الله و رسوله أعلم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «خلقني الله من صفوة نوره، و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسين، و دعاه فأطاعه، ثم سمانا الله بخمسة أسماء من أسمائه:
فالله المحمود و أنا محمد، و الله الأعلى ٤ و هذا علي، و الله الفاطر و هذه فاطمة، و الله قديم الإحسان ٥ و هذا الحسن، و الله المحسن و هذا الحسين، ثم خلق منا و
من نور الحسين تسعة أئمة، فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنية، و لا أرضا مدحية، و لا هواء، و لا ملكا، و لا بشرا دوننا، و كنا نورا نسبح الله، و نسمع له و نطيع».
قال سلمان: فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت و امي، فما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: «يا سلمان، من عرفهم حق معرفتهم، و اقتدى بهم، و والى وليهم، و تبرأ من ٦ عدوهم، فهو و الله منا، يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن».
فقلت: يا رسول الله، فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم، و أنسابهم؟ فقال: «لا».
:
· /burhan/4/252/