Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٢١٣

محمد بن جعفر، عن أبيه، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): استوصوا بالصنانيات ١ خيرا، يعني الخطاف ٢ فإنه آنس طير الناس بالناس.

ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أ تدرون ما تقول الصنانية، إذا ترنمت؟ تقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، حتى تقرأ أم الكتاب، إذا كان في آخر ترنمها، قالت: وَ لَا الضَّالِّينَ».

8007/1]

- و

عنه: عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر، عن بشير ٣، عن علي بن أبي حمزة، قال: دخل رجل من موالي أبي الحسن (عليه السلام)، فقال: جعلت فداك، أحب أن تتغدى عندي. فقام أبو الحسن (عليه السلام)، حتى مضى معه، فدخل البيت، و إذا في البيت سرير، فقعد على السرير، و تحت السرير زوج حمام،

فهدر الذكر على الأنثى، و ذهب الرجل ليحمل الطعام، فرجع و أبو الحسن (عليه السلام) يضحك، فقال: أضحك الله سنك، مم ضحكت؟ فقال: «إن هذا الحمام هدر على هذه الحمامة، فقال لها: يا سكني، و عرسي، و الله ما على وجه الأرض أحد أحب إلي منك، ما خلا هذا القاعد على السرير».

قال: قلت: جعلت فداك، و تفهم كلام الطير، قال: «نعم، علمنا منطق الطير، و أوتينا من كل شي ء».

8008/ [18]- و

عنه: عن عبد الله بن محمد، عمن رواه، عن عبد الكريم ٤، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عباس: إن الله علمنا منطق الطير، كما علم سليمان بن داود (عليه السلام) منطق كل دابة، في بر أو بحر».

قوله تعالى:

وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ [20]

8009/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه و آله)، ورث النبيين كلهم؟ قال: «نعم» قلت: من لدن آدم، حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: «ما بعث الله نبيا إلا و محمد (صلى الله عليه و آله) أعلم منه».

(١)في المصدر: الصائنات، و في «مجمع البحرين- صون- 6: 274»: استوصوا بالصينيّات خيرا، و كأنّ المراد بها الطيور التي تأوي البيوت، المكنّاة ببنات السند و الهند.
(٢)الخطّاف: العصفور الأسود، و هو الذي تدعوه العامّة: عصفور الجنّة. «لسان العرب- خطف- 9: 77».
(٣)في «ج، ي، ط»: محمّد بن إبراهيم بن شمر، عن بشر.
(٤)في «ج» و المصدر: محمّد بن عبد الكريم.
١٧ -بصائر الدرجات: 366/ 25.
١٨ -بصائر الدرجات: 363/ 12.
١ -الكافي 1: 176/ 7.

:  · /burhan/4/213/