Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ١٥٧

قال: «الغرفة: الجنة بِما صَبَرُوا على الفقر و مصائب ١ الدنيا».

سورة الفرقان(25): آية 77

قوله تعالى:

قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً [77]

7862/ [1]- الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي الطرسوسي، قال: حدثنا بشر بن زاذان، عن عمر بن صبيح، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: «إنما الدنيا عناء و فناء، و عبر و غير ٢، فمن فنائها: أن الدهر موتر قوسه، مفوق ٣ نبله، يصيب الحي بالموت، و الصحيح بالسقم، و من عنائها: أن المرء يجمع ما لا يأكل، و يبني ما لا يسكن، و من عبرها: أنك ترى المغبوط مرحوما، و المرحوم مغبوطا، ليس بينهما إلا نعيم زال، أو بؤس نزل، و

من غيرها: أن المرء يشرف عليه أمله، فيختطفه دونه أجله».

قال: و قال علي (عليه السلام): «أربع للمرء، لا عليه: الإيمان، و الشكر، فإن الله تعالى يقول: ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ ٤، و الاستغفار، فإنه قال: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ٥، و الدعاء، فإنه قال: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً».

7863/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ، يقول: «ما يفعل ربي بكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً».

7864/ [3]- الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):

كثرة القراءة أفضل، أم كثرة الدعاء؟ قال: «كثرة الدعاء أفضل» و قرأ هذه الآية.

(١)في المصدر: الفقر في دار.
(٢)الغير: من تغيّر الحال. «لسان العرب- غير- 5: 40».
(٣)أفقت السهم: وضعته في الوتر لأرمي به. «لسان العرب- فوق- 10: 320».
(٤)النساء 4: 147.
(٥)الأنفال 8: 33.
١ -الأمالي 2: 107.
٢ -تفسير القمّي 2: 117.
٣ -مجمع البيان 7: 285.

:  · /burhan/4/157/