Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ١١٢

سورة الفرقان(25): الآيات 2 الي 6

اشارة

قوله تعالى:

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- إلى قوله تعالى- إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً [2- 6] 7744/ [1]- علي بن إبراهيم: ثم مدح الله عز و جل نفسه، فقال: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى قوله تعالى: تَقْدِيراً.

ثم احتج عز و جل على قريش في عبادة الأصنام، فقال: وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ إلى قوله تعالى: وَ لا نُشُوراً ثم حكى عز و جل أيضا، فقال: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا يعني القرآن إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قالوا: إن هذا الذي يقرؤه محمد، و يخبرنا به، إنما يتعلمه من اليهود، و يكتبه من علماء النصارى، و يكتب عن رجل يقال له: ابن قبيصة ١، ينقله عنه بالغداة و العشي. فحكى الله سبحانه قولهم، و رد عليهم، فقال: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ إلى قوله: بُكْرَةً وَ أَصِيلًا، فرد الله عليهم، فقال: قُلْ

يا محمد أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً.

7745/ [2]- ثم

قال علي بن إبراهيم، و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ قال: «الإفك: الكذب وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ يعنون أبا فكيهة، و حبرا ٢، و عداسا، و عابسا ٣ مولى حويطب، و قوله: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، قال: أساطير الأولين اكتتبها محمد، فهي تملى عليه بكرة و أصيلا».

حديث إسلام عداس

7746/ [3]- عمر بن إبراهيم الأوسي: قيل: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما مات أبو طالب، لج المشركون في أذيته، فصار يعرض نفسه على القبائل بالإسلام، و الإيمان، فلم يأت أحدا من القبائل إلا صده و رده، فقال بعضهم:

قوم الرجل أعلم به، أ ترون أن رجلا يصلحنا، و هو قد أفسد قومه؟ فعمد إلى ثقيف بالطائف، فوجد ساداتهم

(١)في المصدر: قبيطة.
(٢)في «ج»: جبر.
(٣)في «ي، ط»: عباسا.
١ -تفسير القمّي 2: 110.
٢ -تفسير القمّي 2: 111.
٣ -... نحوه في تاريخ الطبري 2: 344.

:  · /burhan/4/112/