Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ١٠١

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ.

قال: «و ذلك أن أهل المدينة، قبل أن يسلموا، كانوا يعتزلون الأعمى و الأعرج و المريض، و كانوا لا يأكلون معهم، و كان الأنصار فيهم تيه ١ و تكرم ٢، فقالوا: إن الأعمى لا يبصر الطعام، و الأعرج لا يستطيع الزحام على الطعام، و المريض لا يأكل كما يأكل الصحيح، فعزلوا لهم طعامهم على ناحية، و كانوا يرون عليهم في مؤاكلتهم جناحا، و كان الأعمى و المريض يقولون: لعلنا نؤذيهم إذا أكلنا معهم. فاعتزلوا مؤاكلتهم. فلما قدم النبي (صلى الله عليه و آله) سألوه عن ذلك، فأنزل الله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ

تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً».

7721/ [2]- محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ إلى آخر الآية، قلت: ما يعني بقوله: أَوْ صَدِيقِكُمْ؟ قال: «هو و الله الرجل يدخل بيت صديقه، فيأكل بغير إذنه».

7722/ [3]- و

عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ، قال:

«هؤلاء الذين سمى الله عز و جل في هذه الآية، تأكل بغير إذنهم من التمر و المأدوم، و كذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه، و أما ما خلا ذلك من الطعام، فلا».

7723/ [4]- و

عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن هذه الآية: وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ الآية، قال: «ليس عليك جناح فيما أطعمت ٣ أو أكلت مما ملكت مفاتحه، ما لم تفسده».

7724/ [5]- و

عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ، قال: «الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله، فيأكل بغير إذنه».

7725/ [6]- و

عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «للمرأة أن تأكل، و أن تتصدق من بيت زوجها ٤، و للصديق أن يأكل من بيت

(١)التيه: الصلف و الكبر. «القاموس المحيط 4: 284».
(٢)التكرم: التنزّه. «القاموس المحيط 4: 172». [.....]
(٣)في المصدر: طعمت.
(٤)(من بيت زوجها) ليس في «ج» و الصمدر.
٢ -الكافي 6: 277/ 1.
٣ -الكافي 6: 277/ 2.
٤ -الكافي 6: 277/ 4.
٥ -الكافي 6: 277/ 5.
٦ -الكافي 6: 277/ 3.

:  · /burhan/4/101/