و تبوءوا بالذل و يكون نصيبكم الأخس، و إن أخا الحرب الأرق، و من نام لم ينم عنه».
سورة التوبة(9): آية 69
قوله تعالى:
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ- إلى قوله تعالى- مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [69]
[1]- الشيخ في (الأمالي)، بإسناده، عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «تأخذون كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع، و شبرا بشبر، و باعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه».
قال: قال أبو هريرة: و إن شئتم فاقرءوا القرآن كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ، قال أبو هريرة: و الخلاق: الدين فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ حتى فرغ من الآية.
قالوا: يا نبي الله، فما صنعت اليهود و النصارى؟ قال: «و ما الناس إلا هم».
سورة التوبة(9): آية 85
قوله تعالى:
وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ أَوْلادُهُمْ [85]
[2]- الشيخ في (الأمالي)، بإسناده عن علي بن عقبة عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوصني. فقال: «أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد، و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه، و انظر إلى من هو دونك و لا تنظر إلى من هو فوقك، فكثيرا ما قال الله عز و جل لرسوله (صلى الله عليه و آله): وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ أَوْلادُهُمْ، و قال عز ذكره: وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ١ فإن نازعتك نفسك إلى شي ء من ذلك فاعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان قوته الشعير، و حلواه التمر و وقوده السعف، و إذا أصبت
بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإن الناس لم يصابوا بمثله أبدا و لن يصابوا بمثله أبدا».
:
· /burhan/2/878/