Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٦٠

وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ، قال: «حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه».

و قال: فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها ١، قال: «يبين لها ما تأتي و ما تترك».

و قال: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً ٢، قال: «عرفناه، إما آخذ و إما تارك».

و عن قوله: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ٣، قال: «عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى».

4774/ [2]- عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حماد، عن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أصلحك الله، هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال: فقال:

«لا».

قلت: فهل كلفوا المعرفة؟ قال: «لا، على الله البيان لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ٤ و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ

نَفْساً إِلَّا ما آتاها ٥».

قال: و سألته عن قوله: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ، قال: «حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه».

و روى ابن بابويه هذين الحديثين في كتاب (التوحيد) ٦.

4775/ [3]- أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن فضالة بن أيوب الأزدي، عن أبان الأحمر، قال:

و حدثنا به أحمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله:

وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ، قال: «حتى يعرفهم ما يرضيه و يسخطه».

و قال: فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها ٧، قال: «بين لها ما تأتي و ما تترك».

و قال: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً ٨، قال: «عرفناه: فإما آخذ و إما تارك».

4776/ [4]- العياشي: عن علي بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن أباك أخبرنا بالخلف من

(١)الشمس 91: 8.
(٢)الإنسان 76: 3. [.....]
(٣)فصّلت 41: 17.
(٤)البقرة 2: 286.
(٥)الطلاق 65: 7.
(٦)التوحيد: 411/ 4 و: 414/ 11.
(٧)الشمس 91: 8.
(٨)الإنسان 76: 3. رهان في تفسير القرآن، ج 2، ص: 861
٢ -الكافي 1: 125/ 5.
٣ -المحاسن: 276/ 389.
٤ -تفسير العيّاشي 2: 115/ 149.

:  · /burhan/2/860/