Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٥٦

4755/ [4]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له، فإن رفعه إلى الإمام قطعه، فإن قال له الذي سرق له ١: أنا أهب له. لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفع إليه، و إنما الهبة قبل الترافع ٢ إلى الإمام، و ذلك قول الله عز و جل: وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ فإن انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه».

4756/ [5]- سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و عبد الله ابن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها،

فقلت: أخبرني عمن قتل، مات؟ قال: «لا، الموت موت، و القتل قتل».

فقلت له: ما أجد قولك قد فرق بين الموت و القتل في القرآن. قال: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ ٣ و قال:

وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ٤ فليس كما قلت- يا زرارة- فالموت موت، و القتل قتل، و قد قال الله عز و جل: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا».

قال: فقلت: إن الله عز و جل يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ٥ أ فرأيت من قتل لم يذق الموت؟ فقال:

«ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت».

4757/ [6]- و عنه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص النخاس ٦، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ إلى آخر الآية. فقال: «ذلك في الميثاق».

ثم قرأت: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ إلى آخر الآية [فقال أبو جعفر (عليه السلام): «لا تقرأ هكذا، و لكن اقرأ: التائبين العابدين، إلى آخر الآية]. ثم قال: «إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هم الذين يشتري منهم أنفسهم و أموالهم» يعني في الرجعة.

(١)في المصدر: منه.
(٢)في المصدر: أن يرفع.
(٣)آل عمران 3: 144.
(٤)آل عمران 3: 158.
(٥)آل عمران 3: 185، الأنبياء 21: 35، العنكبوت 29: 57. [.....]
(٦)كذا في «س» و هو الصواب كما أشار لذلك في معجم رجال الحديث 19: 206، و هو وهيب بن حفص الجريري النخّاس مولى بني أسد، ترجم له النجاشي في رجاله: 431 و الشيخ الطوسي في الفهرست: 173. و في «ط» و المصدر: وهب بن حفص النخّاس.
٤ -الكافي 7: 251/ 1.
٥ -مختصر بصائر الدرجات: 19.
٦ -مختصر بصائر الدرجات: 21.

:  · /burhan/2/856/