4684/ [4]- العياشي: عن علي بن حسان الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها جارية هي في الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟
قال: «نعم».
4685/ [5]- عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: قوله: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها، هو قوله: وَ آتَوُا الزَّكاةَ ١؟ قال: قال: «الصدقات في النبات و الحيوان، و الزكاة في الذهب و الفضة و زكاة الصوم».
4686/ [6]- عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تصدقت يوما بدينار، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحى سبعين شيطانا، و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تبارك و تعالى، ألم يقل هذه الآية: أَ لَمْ
يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ» إلى آخر الآية.
4687/ [7]- عن معلى بن خنيس، قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) في ليلة قد رشت ٢ و هو يريد ظلة بني ساعدة، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شي ء، فقال: «بسم الله، اللهم أردده علينا» فأتيته فسلمت عليه، فقال:
«معلى؟». قلت: نعم، جعلت فداك. قال: «التمس بيدك» فما وجدت من شي ء فادفعه إلي، فإذا أنا بخبز كثير منتثر، فجعلت أدفع إليه الرغيف و الرغيفين، و إذا معه جراب أعجز عن حمله، فقلت: جعلت فداك، احمله علي. فقال:
«أنا أولى به منك، و لكن امض معي».
فأتينا ظلة بني ساعدة، فإذا نحن بقوم نيام، فجعل يدس الرغيف و الرغيفين حتى أتى على آخرهم ٣، حتى إذا انصرفنا قلت له: يعرف هؤلاء هذا الأمر؟ قال: «لا، لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالاقة- و هو الملح- إن الله لم يخلق شيئا إلا و له خازن يخزنه إلا الصدقة، فإن الرب تبارك و تعالى يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدق بشي ء وضعه في يد السائل، ثم ارتجعه منه فقبله و شمه، ثم رده في يد السائل، و ذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن أليها إذ وليها الله و وليها أبي، و إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم، و تهون الحساب، و صدقة النهار تنمي المال، و تزيد في العمر».
:
· /burhan/2/837/