Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٣٣

4666/ [2]- العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل سبق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان».

قلت: أخبرني عما ندب الله المؤمن من الاستباق إلى الإيمان؟

قال: «قول الله تعالى: سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ١، و قال: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ٢، و قال: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ، فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار، ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم و منازلهم عنده».

4667/ [3]- ابن شهر آشوب، قال: و أما الروايات في أن عليا أسبق الناس إسلاما، فقد صنفت فيها كتب، منها ما رواه السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ٣.

قال: سابق هذه الامة علي بن أبي طالب (عليه السلام).

4668/ [4]- مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ نزلت في أمير المؤمنين، فهو أسبق الناس كلهم بالإيمان، و صلى إلى القبلتين، و بايع البيعتين: بيعة بدر، و بيعة الرضوان، و هاجر الهجرتين: مع جعفر من مكة إلى الحبشة،

و من الحبشة إلى المدينة ٤.

و روي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي (عليه السلام).

4669/ [5]- و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر السابقين، فقال: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ، و هم النقباء: أبو ذر، و المقداد، و سلمان، و عمار، و من آمن و صدق، و ثبت على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

4670/ [6]- و في (نهج البيان): عن الصادق (عليه السلام): «أنها نزلت في علي (عليه السلام) و من تبعه من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم و رضوا عنه، و أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، ذلك الفوز العظيم».

(١)الحديد 57: 21.
(٢)الواقعة 56: 10- 11.
(٣)الواقعة 56: 10- 11.
(٤)كذا في المناقب نقلا عن كتاب أبي بكر الشيرازي، و في الشواهد: و هاجر الهجرتين، بلا تحديد، و هو الأرجح، و كأنّ المراد بهما: هجرته إلى الطائف، و هجرته إلى المدينة، و إلّا فلم يثبت أنّه هاجر مع أخيه جعفر إلى الحبشة.
٢ -تفسير العيّاشي 2: 105/ 104.
٣ -المناقب 2: 5.
٤ -مناقب ابن شهر آشوب 2: 5، شواهد التنزيل 1: 256/ 346.
٥ -تفسير القمّي 1: 303.
٦ -نهج البيان 2: 140 (مخطوط). [.....]

:  · /burhan/2/833/