Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٢٣

فأقبل (عليه السلام) نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى- قال- فتصدى له عمر، فقال: يا رسول الله، أما نهاك ربك عن هذا، أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره؟! فلم يجبه النبي (صلى الله عليه و آله)».

قال: «فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى قبره، قال عمر أيضا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): أما نهاك الله عن أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره، ذلك بأنهم كفروا بالله و برسوله و ماتوا و هم كافرون؟! فقال النبي (صلى الله عليه و آله) لعمر عند ذلك: ما رأيتنا صلينا له على جنازته، و لا قمنا له على قبره، ثم قال: إن ابنه رجل من المؤمنين، و كان يحق علينا أداء حقه. فقال له عمر: أعوذ بالله من سخط الله و سخطك، يا رسول الله».

4653/ [6]- عن محمد بن المهاجر، عن امه ام سلمة، قالت: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت له:

أصلحك الله، صحبتني امرأة من المرجئة، فلما أتينا الربذة أحرم الناس فأحرمت معهم، و أخرت إحرامي إلى العقيق، فقالت: يا معشر الشيعة، تخالفون الناس في كل شي ء، يحرم الناس من الربذة و تحرمون من العقيق، و كذلك تخالفون الناس في الصلاة على الميت، يكبر الناس أربعا و تكبرون خمسا؟! و هي تشهد بالله أن التكبير على الميت أربع.

فقال

أبو عبد الله (عليه السلام): «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا صلى على الميت كبر فتشهد، ثم كبر و صلى على النبي (صلى الله عليه و آله) و دعا، ثم كبر و استغفر للمؤمنين، ثم كبر و دعا للميت، ثم كبر و انصرف. فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين كبر و تشهد، ثم كبر و صلى على النبي (صلى الله عليه و آله) و دعا، ثم كبر و دعا للمؤمنين، ثم كبر و انصرف، و لم يدع للميت».

سورة التوبة(9): الآيات 81 الي 84

قوله تعالى:

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- إلى قوله تعالى- وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ [81- 84]

4654/ [1]- علي بن إبراهيم: نزلت في الجد بن قيس لما قال لقومه: لا تخرجوا في الحر، ففضح الله الجد بن قيس و أصحابه، فلما اجتمع لرسول الله (صلى الله عليه و آله) الخيول ارتحل من ثنية الوداع، و خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) على المدينة، فأرجف المنافقون بعلي (عليه السلام)، فقالوا: ما خلفه إلا تشاؤما به. فبلغ ذلك عليا فأخذ سيفه و سلاحه و لحق برسول الله (صلى الله عليه و آله) بالجرف، فقال له رسول الله: «يا علي، ألم أخلفك على المدينة؟». قال: «نعم، و لكن

٦ -تفسير العيّاشي 2: 102/ 96.
١ -تفسير القمّي 1: 292.

:  · /burhan/2/823/