Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٨٠٤

4610/ [2]- و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد ١ بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن حماد بن بشير ٢، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من شرب الخمر بعد أن حرمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل أن

يأجره، و لا يخلف عليه».

و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة؟. فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك. فقال لي: صدقهم، فإن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ. ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز و جل أن يأجرك و لا يخلف عليك.

قال: قلت له: و لم؟ فقال لي: إن الله عز و جل يقول: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ٣ فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟» الحديث.

4611/ [3]- العياشي: عن حماد بن عثمان ٤، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فقلت: إني أريد أن أستبضع فلانا؟ فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟». فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك. فقال: «صدقهم، إن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ». فقال: «يعني يصدق الله و يصدق المؤمنين، لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين».

4612/ [4]- ابن الفارسي في (الروضة): عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «حج رسول الله (صلى الله عليه و آله)- و ذكر خطبة رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم الغدير التي تضمنت نصب علي (عليه السلام) إماما للناس- قال (صلى الله عليه و آله) في خطبته:

بسم الله الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية.

معاشر الناس، ما قصرت عن تبليغ ما أنزله، و

أنا مبين سبب هذه الآية، أن جبرئيل (عليه السلام) هبط إلي مرارا ثلاثا، يأمرني عن السلام ربي، و هو السلام، أن أقوم في هذا المشهد، و اعلم كل أبيض و أحمر و أسود أن علي بن

(١)في «س»: الحسن بن أحمد، تصحيف صوابه ما في المتن، راجع رجال النجاشي: 40، و معجم رجال الحديث 5: 116.
(٢)في «س، ط»: داود بن بشير، و هو سهو، و الصواب ما في المتن، و هو حمّاد بن بشير الطنافسي الكوفي، عدّة الشيخ في رجاله: 173 من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، و راجع معجم رجال الحديث 6: 203.
(٣)النساء 4: 5.
(٤)في «ط»: حماد بن سنان.
٢ -الكافي 6: 397/ 9. [.....]
٣ -تفسير العيّاشي 2: 95/ 83.
٤ -روضة الواعظين: 92.

:  · /burhan/2/804/