قال: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردا على مشركي العرب الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة. ثم أنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١ إلى آخرها، فكان فيها رد على من ادعى من دون الله ضدا أو ندا.
قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: قولوا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ
أي نعبد واحدا، لا نقول كما قالت الدهرية: إن الأشياء لا بدء لها، و هي
دائمة. و لا كما قالت الثنوية الذين قالوا: إن النور و الظلمة هما المدبران. و لا كما قال مشركو العرب: إن أوثاننا آلهة. فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها، كما يقول هؤلاء الكفار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إن لك ولدا، تعاليت عن ذلك».
4506/ [2]- العياشي: عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنه لن يغضب لله شي ء كغضب الطلح ٢ و السدر، إن الطلح كانت كالأترج ٣، و السدر كالبطيخ، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة: نقص حملهما فصغر، فصار له عجم، و اشتد العجم ٤. و لما أن قالت النصارى: المسيح ابن الله. أذعرتا فخرج لهما هذا الشوك، و نقص حملهما و صار الشوك ٥ إلى هذا الحمل، و ذهب حمل الطلح، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة». ثم قال: «من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ».
4507/ [3]- عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا: عزير ابن الله، و اشتد غضب الله على النصارى حين قالوا: المسيح ابن الله، و اشتد غضب الله على من أراق دمي و آذاني في عترتي».
قوله تعالى:
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [30]
4508/ [1]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ أي لعنهم الله أنى يؤفكون، فسمى اللعنة قتالا، و كذلك قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ٦ أي لعن الإنسان».
:
· /burhan/2/767/