Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٧٢٢

مع ذي رحم، سميت له فريضة أو لم تسم له فريضة، و كان يقول: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع اولي الأرحام، حيث قال: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ».

4389/ [8]- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ: «إن بعضهم أولى بالميراث من بعض، لأن أقربهم إليه [رحما] أولى به». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام):

«إنهم أولى بالميت، و أقربهم إليه امه و أخوه و أخته لأمه و أبيه، أليس الأم أقرب إلى الميت من إخوته من أخواته؟».

4390/ [9]- عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين، كيف ذا، و ما الحجة فيه؟ قال: «لما حضر الحسين ما حضره ١ من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه، و لا يوصي بها فيهم، لقول الله: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ، فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه، و كانوا أولى بالإمامة، فأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها، فصارت الإمامة إلى ولد الحسين، و حكمت بها الآية لهم، فهي فيهم إلى يوم القيامة».

4391/ [10]- ابن شهر آشوب: عن (تفسير جابر بن يزيد): عن الإمام (عليه السلام): «أثبت الله

بهذه الآية ولاية علي ابن أبي طالب، لأن عليا (عليه السلام) كان أولى برسول الله من غيره، لأنه كان أخاه- كما قال- في الدنيا و الآخرة، و قد أحرز ٢ ميراثه و سلاحه و متاعه و بغلته الشهباء، و جميع ما ترك، و ورث كتابه من بعده، قال الله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ٣ و هو القرآن كله، نزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان يعلم الناس من بعد النبي (عليه السلام)، و لم يعلمه أحد، و كان يسأل و لا يسأل أحدا عن شي ء من دين الله».

4392/ [11]- عن زيد بن علي (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ قال: ذاك علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان مهاجرا ذا رحم.

و سيأتي إن شاء الله تعالى زيادة من الروايات في سورة الأحزاب ٤.

(١)في «س» و «ط»: إلى ما حضره.
(٢)في المصدر: لأنّه حاز. [.....]
(٣)فاطر 35: 32.
(٤)يأتي في تفسير الآية (6) من سورة الأحزاب.
٨ -تفسير العيّاشي 2: 72/ 86.
٩ -تفسير العيّاشي 2: 72/ 87.
١٠ -مناقب ابن شهر آشوب 2: 168.
١١ -مناقب ابن شهر آشوب 2: 168.

:  · /burhan/2/722/